السيد محمد تقي المدرسي

52

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وهل يثبت هذا الخيار للموكلين أيضاً مع ثبوته للوكيل المفوض ، أو لمطلق الوكيل - لو قلنا به - مطلقاً ، أو لا يثبت مطلقاً ، أو يفصل بين حضورهما في محل العقد فيثبت وعدم الحضور فلا يثبت ، أقوال « 1 » ذهب إلى كل فريق ، ويمكن تأييد الأخير . ولو قلنا بعدم الخيار للوكيل وثبوته للموكل فهل يجوز نقله إلى الوكيل وتفويضه إليه ، وجهان « 2 » . ( مسألة 2 ) : لا يثبت هذا الخيار للفضولي « 3 » . ( مسألة 3 ) : لو كان العاقد واحداً لنفسه أو عن اثنين ولاية أو وكالة فلا خيار له ويمكن فرض الخيار في من ينعتق على أحد المتبايعين . ( مسألة 4 ) : لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع بجميع أقسامه حتى بيع الصرف والسلم أيضاً . ( مسألة 5 ) : مبدأ هذا الخيار من حين العقد . ( مسألة 6 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد . ويسقط أيضاً بإسقاطه بعد العقد . ( مسألة 7 ) : لو قال أحدهما لصاحبه اختر فإن ملّك حق خياره إليه يسقط خياره ، وإن فوّض إعمال خياره إليه لا يسقط إلا بإعمال المفوض إليه ، وإن أراد استكشاف رأيه ونظره فالخيار باق ما لم يسقط بمسقط . ( مسألة 8 ) : لو أسقط أحدهما خياره لا يسقط خيار الآخر ، ولو أجاز أحدهما وفسخ الآخر ينفسخ العقد . ( مسألة 9 ) : لو شرط سقوط الخيار في بعض المدة دون بعضه - أولًا أو آخراً أو وسطاً - يصح الشرط فيثبت في غير مورد السقوط مطلقاً . ( مسألة 10 ) : لو اختلفا في تحقق الافتراق وعدمه ، يقدم قول منكره . ولو افترقا واختلفا في الفسخ قبله يقدم قول منكره أيضاً ، ولو اتفقا على الفسخ واختلفا في أنه قبل الافتراق أو بعده يبقى « 4 » ملكية كل منهما على ما انتقل إليه .

--> ( 1 ) أصل الخيار للبائع ، والبائع عرفا هو الوكيل المفوض إليه أو الأصيل عند عدم التفويض ، ولكن إذا كان الأصيل حاضرا وأراد استخدام حقه في الخيار فله ذلك . ( 2 ) الأظهر صحة ذلك لان الخيار حق قابل للانتقال ( 3 ) إن اعتبرناه كالوكيل المفوض كان له الخيار . والظاهر إن الأمر كذلك . ( 4 ) وقد يقال بأن الأصل بقاء أثر البيع بعد الشك في الفسخ ، والأحوط التراضي .